علاج الفصام بالغذاء

علاج الفصام بالغذاء وأهم الأطعمة التي يجب الابتعاد عنها

يتناول المقال تعريف عام بمرض الفصام وأعراضه وأسبابه وطريقة علاج الفصام بالغذاء وبعض النصائح الغذائية القيمة للمصابين بالفصام.

تعريف مرض الفصام أو انفصام الشخصية

مرض الفصام (schizophrenia) هو اضطراب يصيب العقل يمكن أن يكون خطير ًا على المدى الطويل، يؤثر على طريقة تفكير الناس وشعورهم وإدراكهم، بينما يعد الذهان ( Psychosis) هو العرض الذي يميز مرض انفصام الشخصية، مثل الشعور بالهلوسة السمعية والأوهام.

أعراض مرض الفصام

قد يظهر على مريض انفصام الشخصية العديد من الأعراض، والتي تشمل ما يلي:

  • الأعراض المبكرة: عادةً ما تظهر أعراض هذا الإضطراب في سنوات المراهقة وأوائل العشرينات، ولكن يمكن التغاضي عن هذه العلامات المبكرة في هذه الأعمار، إذ تعد هذه السلوكيات طبيعية بالنسبة للمراهقين، أما عن أعراض هذا الإضطراب فهي كما يلي:
  1. اعتزال الأهل والأصدقاء.
  2. تغير في التركيز.
  3. مشاكل في النوم.
  4. صعوبة في التعلم أو ضعف الأداء الأكاديمي.
  • الأعراض السلبية: تتعارض الأعراض السلبية لمرض انفصام الشخصية مع مشاعر الشخص الطبيعي وسلوكياته وقدراته، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
  1. التفكير أو الكلام غير المنظم، إذ يغير الشخص الموضوعات بسرعة عند التحدث أو استخدام الكلمات المصطنعة أو العبارات
  2. مشكلة في التحكم بالنبضات
  3. ردود عاطفية غريبة للمواقف
  4. فقدان الاهتمام أو الدافعية مدى الحياة
  5. مشكلة في الاستمتاع بالتجارب
  6. صعوبة في البدأ أو المتابعة في خطط الحياة
  7. صعوبة إكمال الأنشطة اليومية العادية
  8. الإعتزال عن المجتمع
  • الأعراض الإيجابية: الأعراض الإيجابية لمرض انفصام الشخصية هي عبارة عن سلوكيات غير معتادة يمكن أن تحدث عند الأفراد الأصحاء وتتضمن هذه الاعراض:
  1. الأوهام: وهو اعتقاد المريض بوجود شيء ما، بالرغم من عدمه.
  2. اضطرابات الفكر: وهي طرق غير طبيعية في التفكير أو معالجة المعلومات.
  3. اضطرابات الحركة: وتضمن حركات الجسم المتعزعة أو المواقف الغريبة.
  4. الهلوسة: وهي تجارب قد تظهر للمريض على أنها حقيقية، ولكنها تكون من صنع خياله ، مثل رؤية الأشياء، أو سماع الأصوات، أو شم أشياء غير موجودة.
  • الأعراض المعرفية: قد تكون الإعراض الإدراكية لمرض انفصام الشخصية خفية ويصعب اكتشافها، وبالرغم من ذلك يمكن أن يؤثر الاضطراب على الذاكرة والتفكير، بينما تتضمن الأعراض المعرفية لمريض إنفصام الشخصية ما يلي:
  1. صعوبة في التركيز او الانتباه
  2. عدم قدرة المريض على خدمة نفسه في أموره الخاصة
  3. مشاكل في تعلم المعلومات واستخدامها في اتخاذ القرارات
  4. قلة الفطنة أو عدم إدراكه لأعراض مرضه

أسباب مرض انفصام الشخصية

إن الأسباب الدقيقة لمرض انفصام الشخصية غير معروف، ولكن هناك عدة أسباب قد أشارت إليها الأبحاث، حيث أن هناك مجموعة من العوامل الجسدية والجينية والنفسية والبيئية التي يمكن أن تجعل الشخص عرضةً للإصابة بهذا المرض، بالإضافة إلى أن أحداث الحياة المجهدة أو العاطفية ممكن أن تسبب لحدوث نوبة ذهانية، وبالرغم من كل ذلك فلا يوجد هناك سبب دقيق لظهور هذه الأعراض عند بعض الأشخاص دون غيرهم.

علاج الفصام بالأغذية

ماذا يقول الباحثون عن مرض الفصام وامكانية علاجه بالأغذية :

لقد استنتج الباحثون إمكانية تواجد علاج للفصام بالأغذية، فقد وجدوا أن مركب السلفورافين المتواجد في براعم البروكلي، قد يعالج الفصام، حيث يعتبر السلفورافين مركب كيميائي يمكنه أن يفيد كيمياء دماغ مرضى انفصام الشخصية، كما يمكنه أن يقلل من كمية الجرعات الدوائية المضادة للذهان.

بالإضافة إلى أن العلماء استخدموا مركب السلفورافين في أحد الدراسة المهمة، إذ يُعرف هذا المركب بقدرته على تشغيل الجين الذي ينتج إنزيمًا يدفع الجلوتامات إلى إنتاج الجلوتاثيون،

تٌعرف الجلوتامات على أنها مواد كيميائية متواجدة في الدماغ تلعب دورًا في إرسال الرسائل بين خلايا الدماغ، لذا تم ربط هذه المواد الكيميائية بمرض الفصام، أما عن الجلوتاثيون فهو مصنوع من الغلوتامات واثنين من الأحماض الأمينية الاخرى.

في أحد الدراسات البشرية التي قارنت بين المصابين بالفصام وبين الأصحاء، وجدوا أن الذين يعانون من مرض الفصام يمتلكون مستويات أقل من الغلوتامات مقارنة بالأفراد الأصحاء، بالإضافة إلى أنهم وجدوا انخفاض في مستويات الجلوتاثيون في منطقتين من الدماغ.

ومن ناحية أخرى فقد اٌستخدم التحليل بالرنين المغناطيسي لمراقبة مستويات الجلوتاثيون في ثلاث مناطق بالمخ مع العديد من الأشخاص الأصحاء الذين استهلكوا 100 ميكرومول من السلفورافين يوميًا من مستخلص نبات البروكلي لمدة سبعة أيام، وبعد انتهاء المدة اكتشف العلماء أن مستويات الجلوتاثيون قد زادت بحوالي 30%.

لذا من الممكن أن يقوم العلماء في المستقبل بإنتاج مكمل غذائي آمن من مادة السلفورافين لمنع الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض الفصام من ظهور أعراض المرض عليهم أو تاخير ظهوره أو الحد منه، بالتالي يصبح من السهل الحصول على علاج للانفصام عن طريق الأغذية ولكن على هيئة كبسولات، بينما تبقى الحاجة للقيام بالمزيد من الأبحاث لصنع هذا المكمل قائمة، خاصةً أن هناك 21 مليون شخص من أنحاء العالم معرضين للإصابة بمرض الفصام.

يمكن أن يساهم أيضاً اتباع نظام غذائي مثل الكيتو دايت من تقليل حدة الفصام، أشار أحد الباحثين في تقرير له عن تحقيق الكيودايت نجاح ساحق في علاج امراة تبلغ من العمر 70 عاماُ كانت قد عانت من أعراض شبه مستمرة منذ سن الـ 17 عامًا. وفقا لما اورده التقرير أن الهلوسة قد اختفت لديها بعد ثمانية أيام من اتباعها للنظام الغذائي.


الأغذية التي يجب على مريض الفصام تناولها

بالرغم من اكتشاف الباحثون وجود علاج للفصام من الطبيعة، إلا أنه يجب على مرضى الفصام إتباع أنظمة غذائية صحية، وذلك لأن تناول أغذية غير الصحية تعرضهم لمشاكل صحية خيطرة يمكن أن تزيد من أعراض الفصام، لذا فإن تغيير النظام الغذائي لمرضى الفصام يمكن أن يساعده في تخطي هذه الأعراض ومن هذه الأغذية ما يلي:

  • الفواكه: مثل التفاح والتوت والكمثرى، تحتوي كل من هذه الفواكهة على الألياف المفيدة لمرضى الفصام، إذ تساعد الألياف على خفص نسبة الكوليسترول الضار وتسهيل عملية الهضم، وبالتالي فإن تناول أغذية غنية بالألياف يقلل من فرصة الإصابة بالمشاكل الصحية الآخرى التي ترتبط في الغالب بالفصام، مثل أمراض القلب والسكري والسمنة.
  • الخضراوات: مثل اللوبياء والفاصولياء البيضاء والبطاطا الحلوة، تعد الخضراوات منخفضة الدهون والسعرات الحرارية عنصر غذائي مليئ بالألياف والفيتامينات المهمة التي لا ترهق القلب من الكوليسترول الضار، كما أن تواجد البوتاسيوم في الخضار يجعله مفيدًا لمرضى الفصام، خاصةً أنه يساعد في الحفاظ على نسبة السكر في الدم.
  • الأسماك الدهنية والسلمون، يحتاج مريض الفصام إلى تناول أحماض أوميغا 3 الدهنية التي لا يمكن للجسم صنعها، وذلك لقدرتها على تقليل أعراض الفصام وإبطاء تطور المرض، كما أن السلمون يحتوي على فيتامين B12 الذي يعد سبب الإصابة بالذهان في حال انخفاض نسبته في الجسم، ويعرف الذهان على أنه هو مجموعة من الإضطرابات العقلية التي يعد الفصام أحدها.
  • الدجاج، يعد الدجاج مصدرًا غنيًا بفيتامين النياسين (فيتامين ب3)، الذي يمكنه إبطاء تطور مرض انفصام الشخصية، والمساعدة في التخفيف من حدة أعراضه. تشمل بعض مصادر النياسين الآخرى ما يلي: اللحوم الحمراء، الأسماك، الجبن، وهناك كميات متوسطة تتوفر في كل من البطاطس و البازلاء.
  • المحار وسرطان البحر، يعتقد أن هناك علاقة بين الإصابة بمرض الفصام وبين المستويات المنخفضة من الزنك في الجسم، لذا يجب على مريض الفصام تناول مواد غذائية غنية بالزنك، مثل المحار وسرطانات البحر ، كما يمكن العثور على هذا العنصر المهم في لحم البقر والحبوب المدعمة، بالإضافة إلى تواجده في المكملات الغذائية.
  • السبانخ، يعد السبانخ ملك الخضار الورقية، فهو غني بحمض الفوليك الذي يساعد في التقليل من أعراض الفصام، كما يمكن أيضاً تناول البازيلاء السوداء والهليون إلى جانب السبانخ .
  • زيت كبد سمك القد، إن تناول فيتامين د الذي يمكن الحصول عليه مباشرة من أشعة الشمس أو من زيت كبد سمك القد وسمك أبو سيف، يمكنه أن يساعد بالتقليل من أعراض الفصام لدى الأشخاص المصابين به.
علاج الفصام بالغذاء
  • تناول اللبن الزبادي، هناك علاقة بين بكتيريا الأمعاء الضارة وبين الفصام، لذا يجب تناول البروبيوتيك من الخضار والفواكه ومن اللبن الزبادي، خاصةً أنه يحتوي على البكتيريا النافعة للأمعاء، في المقابل يجب تجنب منتجات الألبان الأخرى.

الأطعمة المفضل تجنبها لدى مرضى الفصام

  • يجب على مرضى الفصام التقليل من تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة.
  • التقليل أو الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكر أو حتى تلك التي تحتوي على نسب قليلة من السكر.
  • الابتعاد او تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على عنصر النحاس بشكل كبير مثل المكسرات والكاكاو.

يرجع السبب في تخفيض نسبة تناول الأطعمة التي تحتوي على النحاس إلى ما يلي:

  1. هناك بعض الدلائل التي تشير إلى احتمالية وجود علاقة بين ارتفاع مستوى النحاس والفصام، يمكن القول بأن ارتفاع النحاس يؤدي إلى نقصان كمية “فيتامين ج والزنك” في أنسجة الجسم وهذا ما أدى إلى الإعتقاد بأن نقص الزنك الناتج عن زيادة النحاس في الأنسجة ربما يكون سبب في الفصام.
  2. لوحظ وجود كميات كبيرة من النحاس في عينات فحص دم لمرضى مصابين بمرض الفصام.

بعض النصائح الغذائية المفيدة للأشخاص المصابين بالفصام

  • تناول الحبوب الغنية بالألياف في الصباح مثل الموسلي أو العصيدة، ترجع الفائدة في ذلك إلى احتواء الحبوب على الألياف المفيدة التي تجعل المصاب يشعر بالشبع لمدة زمنية أطول.
علاج الفصام بالغذاء
  • شرب كميات كافية من الماء، وذلك للمحافظة على رطوبة الجسم. يجب شرب كمية من الماء مقدارها 1.2 لتر يوميًا أما في الطقس الحار أو في حال ممارسة الرياضية فإن الجسد يحتاج إلى المزيد من الماء.
  • تنظيم تناول الوجبات الغذائية على مدار اليوم: ينصح بتناول 6-8 وجبات صغيرة عوضا عن 3 وجبات كبيرة، ترجع الفائدة في ذلك إلى المحافظة على ثبات نسبة السكر في الدم، فمن المعروف أن هبوط نسبة السكر تؤدي إلى الاكتئاب والتوتر واضطرابات في السلوك.
  • الإهتمام بتقديم البقوليات لمرضى الفصام، من الأمثلة على ذلك: الفاصوليا الجافة، اللوبيا، البازلاء، العدس والفاصوليا الخضراء.
  • يجب مراعاة تقليل نسبة السكر في الوجبات السكرية الخفيفة التي يتم تناولها ما بين الغداء والعشاء، مثل الجيلي و المهلبية.
  • تناول المزيد من الأسماك، ينصح بتناول ما لا يقل عن ثلاثة وجبات من الأسماك الزيتية” الدهنية” في كل أسبوع.