بكاء مريض الدماغية والأعراض النفسية المصاحبة له

بكاء مريض الجلطة الدماغية و أبرز الأعراض النفسية المصاحبة للجلطة

هناك الكثير من الأمراض التي نسمع عن أثارها الصحيّة وخطورتها على جسم الإنسان، ولكن ربّما لا ندرك الأضرار التي تتركها في النفس البشريّة بحيث تعيق المسار الحياتي للشخص وتجعله أكر عزلة من ذي قبل، من بين هذه الأمراض ما يعرف بالسكتة الدماغية أو الجلطة الدماغية ونحن في هذا المقال سوف نخصّص الحديث عن بكاء مريض الجلطة الدماغية و أبرز الأعراض النفسية المصاحبة للجلطة، حتّى نكون أكثر اطّلاعًا على مدى المعاناة التي قد تلاحق هؤلاء المرضى بعد إصابتهم بالسكتة.

الجلطة الدماغية

بكاء مريض الدماغية والأعراض النفسية المصاحبة له
الجلطة الدماغية

أو ما يعرف بالسكتة الدماغية هي عبارة عن حالة صحيّة شديدة الخطورة يدخل بها جسم الإنسان وتستدعي التدخل الطبي العاجل والفوري خوفًا من حدوث المضاعفات والدخول في مرحلة لا رجعة فيها وربّما التسبب في الوفاة.

تحدث الجلطة نتيجة موت جزء من خلايا وأنسجة الدماغ بسبب انقطاع التروية عنها أو بمعنى آخر انقطاع أحد الشرايين الواصلة للدماغ أو انسدادها، وبذلك لا يستطيع الحصول على الإمدادات الغذائية والطعام الذي يجعله يعمل بالشّكل الصّحيح.

وجميعنا يعلم أنّ الدماغ مقسّم إلى مناطق عدة كل منطقة مسؤولة عن وظائف حيوية معيّنة داخل الجسم، وبالتّالي فإنّ حدوث الجلطة أو السكتة يعني تعطيل هذه الوظائف وربّما ظهور مضاعفات خطيرة تسبّب عاهات صحيّة دائمة.

أعراض الجلطة الدماغية

تختلف عادة أعراض الجلطة بناء على المساحة الدماغيّة التي توقّفت عنها التروية أو قُطعت عنها إمدادات الدم والطعام، ولكن عادةً ما تكون هناك علامات وأعراض مشتركة بين جميع المرضى الذين أصيبوا بالسكتة، دعونا نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:

بكاء مريض الدماغية والأعراض النفسية المصاحبة له
أعراض الجلطة الدماغية
  • الشعور بالارتباك وتغير حاد في مستوى الوعي
  • ضعف أو شلل في نصف أو جزء من الجسم
  • ازدواج في الرؤية والنّظر
  • فقدان البصر بشكل جزئي
  • الشعور بالدوخة والدوار وصعوبة في التوازن

خطورة جلطة الدماغ

لا يمكننا إنكار وجود خطورة حقيقيّة على الشخص الذي يصاب بجلطة الدماغ خصوصًا إذا لم يتم التعاطي معه على أنّه حالة صحيّة تستوجب التدخل السريع وإعطاء الأدوية الفورية، وهنا قد تظهر العديد من المضاعفات التي تنذر بدخول المريض مرحلة الخطر الشديد، دعونا نتعرف على أبرز هذه المضاعفات:

  • تجلط الأوردة العميقة: حيث يمكن أن تؤدي الجلطة إلى حدوث تكتلات وتجلطات في الأوردة نتيجة مرور الدم فيها ببطء، وهذا يقود إلى الإصابة بجلطات في الأوردة العميقة التي تكون غالبًا في الفخذ أو الساق، وتكمن الخطورة أكثر إذا انتقلت الجلطة إلى عضو حيوي.
  • الدخول في نوبة مرضية نتيجة حدوث تندّبات في أنسجة الدماغ، حيث تؤثر تلك الندبات على النشاط الكهربائي للدماغ ممّا يؤدي إلى الإصابة بنوبة مرض شديدة.
  • عدم القدرة على استخدام الأطراف (القدمين والذراعين) نتيجة تأثير السكتة الدماغية على العضلات والتسبب في ضعفها
  • مشاكل في الذاكرة تتمثّل في النسيان الكثير وعدم القدرة على استعادة المعلومات إضافةً إلى عدم تمييز الأشياء واكتساب معلومات جديدة.
  • وجود صعوبة في نطق الأحرف والقراءة واستعياب الكلام واختيار الكلمات المناسبة من قبل المريض ممّا قد ينعكس بشكل سلبي على الكتابة والحساب لديه.
  • صعوبة في البلع قد تؤدي إلى وصول الطعام والشراب إلى الرئة بدلًا من المريء والمعدة وهذا قد يزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
  • عدم القدرة على تفريغ المثانة من البول والذي قد يؤدي فيما بعد إلى الإصابة بالسلس البولي.
  • احتمالية حدوث نزيف داخلي في الجهاز الهضمي للمريض.

هل السكتة الدماغية تسبب الوفاة

يمكن أن تكون السكتة الدماغية سبب أساسي في حدوث الوفاة عند الشخص، وهذا في الحقيقة يعتمد على عدة عوامل هي:

  • المواقع التي تصيب بها السكتة الدماغ، إذ توجد مواقع ربّما يكون تأثيرها أكثر خطورة من مناطق أخرى وقد تسبب الوفاة أيضًا.
  • مدى قوى السكتة أو الجلطة التي تضرب الدماغ
  • وضعية الجسم، بمعنى أنّه إذا كان الجسم في النوم فمن الممكن أن تكون الوفاة أسرع نتيجة عدم التنبّه للأعراض المصاحبة للجلطة.
  • مدى سرعة تلقي العلاج من قبل الطبيب أو المشفى وهي نقطة في غاية الأهميّة، إذ من الممكن حماية المريض من الموت إذا كانت عملية إنقاذه أسرع.  

بكاء مريض الجلطة الدماغية و أبرز الأعراض النفسية المصاحبة للجلطة

الصحة هي أثمن ما نملك: هذه هي الجملة التي ربّما يحفظها ويعيها كل من يعيش على سطح هذه المعمورة، فالصّحة هي العمود الذي تتكأ عليه حتّى تُجاري هذه الحياة وتمارس أعمالك ونشاطك اليومي بشكل عادي وطبيعي.

ولذلك فإنّ الإصابة بأي مرض مهما كان لا بدّ وأن يكون له تأثير نفسي ما على حياة الشخص، ولكنّ الأمر مع بعض الأمراض ربّما يكون أكبر خصوصًا إذا كانت الخطورة أعلى وهذا فعلًا ما نلاحظه عند مرضى الجلطة الدماغية.

حيث أثبتت العديد من الدراسات دور السكتة الدماغية في الإصابة بأعراض الاكتئاب التي تتمثل في نوبات البكاء المستمرة، حتّى أنّه بات يعد إحدى الأعراض الرئيسيّة للجلطة.

والسبب في ذلك يعود إلى التلف الحاصل في المخ نتيجة السكتة وهذا يؤثّر في الحالة المزاجية عند المصاب بحيث يصبح غير متحكم بتصرفاته إضافةً إلى التغير السريع في المشاعر، ويؤدي هذا إلى الشعور بالحزن الشديد الذي يترتب عليه بكاء مريض الجلطة الدماغية بشكل متكرر

وإذا ما أردنا أن نُشمل الآثار النفسية للجلطة الدماغية على المريض والتي ربّما تقع ضمن الأعراض الأساسية للاكتئاب، فإنّنا نذكرها في النقاط التالية:

  • الحزن والتهيج
  • نوبات البكاء المتكرر
  • صعوبة التركيز
  • اليأس واللامبالاة
  • تغيرات في شهية المريض وأنماط النوم
  • قد تُراود المريض أحيانًا أفكار انتحارية
  • تغيّر الإحساس من الناحية الاجتماعية بحيث يصبح أكثر عزلة وانطوائية

احتمالية تكرار حدوث الجلطة للمرة الثانية أو الثالثه

يقول بليك بوليتو أخصائي المخ والأاعصاب بأن نسبة التعرض لجلطة دماغية ثانية تكون أعلى في أول يومين بعض الإصابة بالجلطة الدماغية ،ولكن خطر الإصابة لا يزول ويظل المريض عرضة للإصابة لفترة تمتد حتى ثلاثة أشهر أو سنة بعد فترة حدوث الجلطة الدماغية الأولى. وعادة ما تكون أعراض الإصابة بالجلطة للمره الثانية أو الثالثه مشابهة لسبب حدوث الجلطة الدماغية أول مره.

تشمل هذه الأسباب

  • ارتفاع ضغط الدم لدى المصاب.
  • مرض السكري وما ينتج عنه من ارتفاع في نسبة السكر في الدم وتدمير للأوعية الدموية.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول الذي يزيد من نسبة تراكم البلاك الناتج عن تصلب الشرايين في الجسم وبالتالي تقليل تدفق الدم إلى المخ وأعضاء الجسم الأخرى.
  • التدخين الذي يعمل على زيادة نسبة البلاك في الشرايين.
  • السمنة وما يصاحبها من أضرار ترتبط في مرض السكري والقلب وارتفاع في ضغط الدم.
  • تشوهات القلب مثل الرجفان الأذيني الذي يمكن أن يسبب جلطات في القلب تنتقل فيما بعد هذه الجلطات إلى الدماغ.

طعام مريض الجلطة الدماغية

عادة ما ينصح الأطباء مريض الجلطة الدماغية أو الناجين من سكتة الدماغ باتّباع نظام غذائي خاص قائم على:

  • تناول منتجات الألبان قليلة الدسم
  • الحرص على تناول الخصراوات والفواكه والأطعمة الغنيّة بالألياف والحبوب الكاملة
  • تناول السمك (وجبتين في الأسبوع على الأقل)
  • أكل اللحوم الخالية من الدهون المشبعة والمتحولة
  • تجنب المشروبات والمأكولات الغنيّة بالسكر
  • التقليل من كمية الملح المضافة إلى الطعام حسبما يرى الطبيب