الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية

الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية

عند الحديث عن الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية، فإنّنا بالتأكيد نقصد الحديث عن النساء أو الفتيات اللواتي يشعرن بدوخة أو دوار بعد الزواج ولكن لا يعرفن هل هذه دوخة عادية نتيجة سبب أو عارض ما أو هي ناتجة عن حدوث حمل، وبالتّالي فهي تحتاج إلى أخذ احتياطات معينة من أجل التخفيف منها، ونحن في هذا المقال سوف نوضّح الفرق بين الدوخة العادية والحمل مع ذكر طرق العلاج الخاصّة بهما.  

 مفهوم الدوخة العادية

يمكننا القول إنّ الدوخة العادية عَرَض يمكن أن يصاب به الشخص نتيجة سبب ما، حيث يشعر الإنسان بعدم التوازن والاستقرار وكأنّه يميل إلى جانب واحد ويغلب عليه إحساس على أنّ محيطه يدور.

تؤثّر الدوخة العادية على الأذنين والعينين وقد تسبّب في بعض الأحيان إغماء للشخص الذي يتطلب تدخل علاجي فوري من قبل الطبيب لتحديد السبب الكامن، لكن في معظم الأحيان لا تعتبر الدوخة أمر خطير إلّا إذا تكررت باستمرار أو رافقها غثيان وقيء أو سبّبت إغماء كما ذكرنا.

أسباب الدوخة العادية

هناك العديد من الأسباب التي قد تلعب دورًا في حدوث الدوخة العادية منها وجود مشكلة في الأذن الداخلية، حيث إنّ الأذن تشكّل نقطة التوازن للجسم وبالتّالي فإنّ المشاكل أو الالتهابات المرتبطة بها يمكن أن تسبب دوخة عند الشخص مثل مرض مينير الذي ينتج عن تراكم السوائل في الأذن وهناك ورم العصب السمعي وهو ورم غير سرطاني يصيب العصب الذي يربط الأذن الداخلية بالدماغ.

أيضًا الصداع النصفي وشرب الكحول وتناول بعض الأدوية يسبّب دوخة، وهناك ما يسمّى بدوار الوضعة الحميد الذي يشعر فيه الشخص وكأنّ الجزء الداخلي من رأسه يدور، ويحدث هذا نتيجة تغيرات محددة في وضعية الرأس مثل إمالة الرأس للأعلى أو الأسفل أو الوقوف السريع من وضعية الاستلقاء.

وبالإضافة إلى الأسباب المذكورة سابقًا فإنّ هناك أيضًا أسباب أخرى مثل:

  • انخفاض مفاجئ في ضغط الدم
  • أمراض القلب
  • انخفاض سكر الدم
  • إفراط في ممارسة التمارين
  • ضربة شمس
  • الجفاف

في حالات نادرة يمكن أن يكون سبب الدوخة هو وجود ورم خبيث أو مرض التصلب المتعدد أو السكتة الدماغية أو مشكلة أخرى تصيب الدماغ

دوخة الحمل وأسبابها

تعتبر الدوخة إحدى أكثر علامات الحمل شيوعًا، وشعور المرأة بها لا يدلّل على وجود شيء خطير بل إنّ المشكلة تكمن في تكرار حدوثها وبالتّالي فإنّ الأمر يصبح مزعجًّا بالنسبة للحامل.

تؤدي زيادة الهرمونات وخصوصًا هرمون الحمل (هرمون موجهة الغدد التناسليّة المشيميّة) في المرحلة المبكرة من الحمل إلى حدوث تمدد في الأوعية الدموية ينتج عنه شعور الحامل بالّدوار والدوخة، ولكن عادةً ما تختفي آثاره ويتحسّن مع نهاية الشهور الثلاث الأولى.

هناك أيضًا هرمون الريلاكسين الذي يزيد من تدفق الدم إلى الجنين وإبطاء عودته إلى رأس الحامل ممّا يؤدي إلى شعورها بالدوخة خصوصًا عند وقوفها بسرعة.

في بعض الأحيان يزداد شعور المرأة بالدوخة مع تقدّم الحمل نتيجة الشعور بالجوع (خصوصًا خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل) أو انخفاض مستوى السكر في الدم، وفي بعض الأحيان مع نهاية الثلث الثاني من الحمل يبدأ الجسم بصنع الأنسولين ومكافحة ارتفاع مستويات السكر في الدم وقد يقود الأمر إلى إصابة الحامل بما يسمّى بسكري الحمل الذي يترتب عليه الشعور بالدوخة.

إنّ زيادة الضغط على الجسم قد يؤدي إلى عدم تنظيم الجسم لضغط الدم وارتفاع معدل ضربات القلب والذي من الممكن أن يجعل الأنثى تشعر بالدوخة أثناء الحمل.

ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود الإضافي يمكن أن يشعر الحامل بالدوخة، خصوصًا وأن تمدد بطن الحامل يضغط على الرتين فتصبح عملية التنفس صعبة وبالتالي فإنّ ممارسة أي مجهود آخر يزيد من حجم الضغط على الرئتين ويسبب شعور بالدوخة.

الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية

في الحديث عن الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية فإنّ التمييز بينهما يكون بناء على فحص الطبيب وتحديد السبب الأساسي للدوخة وبناء عليه يتم إخبار المريضة بأنّها دوخة عادية أو دوخة حمل.

حيث من الممكن أن يطلب الطبيب من المرأة إجراء فحص الحمل خصوصًا إذا كان ميعاد الدورة الشهرية قد فات إضافةً إلى وجود أعراض أخرى مثل الغثيان والتقيؤ.

الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية

وفي حال لم يكن هناك أي بوادر لوجود حمل ما فمن الممكن أن يطلب الطبيب إجراء فحوصات أخرى مثل فحص الدم والسكر أو قد يقوم بفحص الأذن وضغط الدم والقلب للتأكد من عدم وجود أي مشكلة تسبب شعور الفتاة بالدوخة.

علاج دوخة الحمل والدوخة العادية

فيما يتعلق بدوخة الحمل فإنّ طرق علاجها تختلف باختلاف السبب الذي أدّى لحدوثها، سنذكر لكم فيما يلي أهم هذه الطرق:

  • إجراء تغييرات في أنماط الحياة والنظام الغذائي المتّبع من أجل إدارة انخفاض السكر في الدم
  • تناول الأدوية والفيتامينات المضادة لغثيان الصّباح المصاحب للحمل
  • أخذ الأنسولين والأدوية الأخرى المرتبطة بسكري الحمل في حال حدوثه
  • قد يطلب الطبيب من الحامل تناول مضادات حيوية إذا كانت الدوخة ناتجة عن الإصابة بعدوى بكتيرية

أمّا الدوخة العادية فيمكننا علاجها بالطرق المنزلية أو الطبيّة بناء على السبب الذي أدّى للشعور بالدوخة، وهي كما يلي:

  • تناول الأدوية وممارسة التمارين الخاصّة بمشاكل الأذن الداخليّة
  • ممارسة التمارين الموصى بها للتخفيف من أعراض دوار الوضعية الحميد
  • اتّباع نظام غذاي صحي لعلاج مرض مينير إضافةً إلى تناول الأدوية المناسبة أو الحقن من قبل الطبيب
  • شرب الكثير من السوائل إذا كانت الدوخة ناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية أو الجفاف أو الحرارة
الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية
  • أخذ الأدوية المناسبة وإجراء تغييرات في أساليب الحياة المسبّبة للصداع النصفي