الفرق بين دم الدورة ودم اللولب

الفرق بين دم الدورة ودم اللولب

هناك العديد من الأشياء التي تضطر المرأة المتزوجة إلى استخدامها في بعض الأحيان من أجل تنظيم النسل كاللولب الرحمي مثلًا، ولكنّها تؤثر على فترات الدورة الشهرية لديها سواء من حيث الموعد أو كمية الدم أو لونه، ولذلك سنحاول في هذا المقال تسليط الضوء على الفرق بين دم الدورة ودم اللولب حتّى يتسنّى للمرأة معرفة التفاصيل المرتبطة بهما وتكون لديها صورة واضحة عن الأمر.

اللولب الرحمي وأنواعه

يمكننا القول إنّ اللولب الرحمي هو من الأدوات الفعّالة وطويلة المدى التي يتم إدخالها إلى الرحم من أجل التحكم بالنسل والإنجاب.

يأخذ اللولب الرحمي في معظم الأحيان شكل حرف T ، ويوجد له نوعين أساسيّين هما: اللولب الرحمي النحاسي واللولب الرحمي الهرموني.

تكمن وظيفة هاذين اللولبين في إطلاق مواد هرمونية وغير هرمونية من أجل التحكم بالنسل ومنع الإنجاب بطرق معيّنة.

وإذا ما بدأنا باللولب الهرموني فإنّه يعتمد على زيادة سماكة مخاط الرحم من أجل منع الحيوان المنوي من السباحة والارتباط بالبويضة.

وأيضًا ترقيق طبقة بطانة الرحم التي يتم تغليظها عادة من أجل تهيئة الرحم للبويضة المخصّبة، وأخيرًا قد يمنع اللولب الهرموني التبويض (أي إطلاق البويضات من المبايض) ولكن ليس بشكل مستمر.

الفرق بين دم الدورة ودم اللولب

أمّا اللولب النحاسي الغير هرموني فإنّه لا يمنع التبويض ولكن يمنع التخصيب (أي ارتباط الحيوان المنوي بالبويضة)، ولو حدث التخصيب مع وجود اللولب مع أنّه أمر غير محتمل فإنّ اللولب النحاسي يمنع ارتباط البويضة المخصبة ببطانة الرحم.

الدورة الشهرية

كما نعلم فإنّ الدورة الشهرية تحدث نتيجة لتغيرات هرمونية طبيعيّة استعدادًا لحدوث الحمل والتخصيب، وفي حال لم يتم تخصيب البويضة تبدأ بطانة الرحم بالانسلاخ وتنزل على شكل دم من منطقة المهبل.

تحدث الدورة الشهرية عادة عند الإناث ما بين سن البلوغ إلى سن اليأس، ويفصل بين كل دورة وأخرى حوالي 28 يوم وقد تقل عدد الأيام عند البعض وتزيد عند البعض الآخر.

تأتي الدورة الشهرية عند البعض بشكل غزير وعند البعض الآخر تكون كمية الدم معقولة، وهي تستمر عادة من يومين إلى سبعة أيام.

الفرق بين دم الدورة ودم اللولب

إذا ما تحدثنا في البداية عن دم الدورة من حيث الغزارة فإنّ الأمر يختلف بين النساء، فهناك كما أسلفنا سابقًا من تكون كمية الدم لديه غزيرة وهناك من تكون كمية الدم لديه ضمن المعقول.

أمّا فيما يتعلق باللون فعادة ما يكون اللون أحمر فاتح في أوّل أيام الدورة ثمّ يصبح غامقًا فيما بعد، وقد يتحول في أيام الدورة الأخيرة إلى اللون البني أو الأسود.

ما ذكرناه سابقًا هو الوضع الطبيعي عند أي أنثى، لكنّ الأمر يختلف عند وضع المرأة المتزوجة اللولب الرحمي بنوعيه سواء الهرموني أو النحاسي، إذ من الممكن أن يسبّب اللولب نزول دم بحيث يتداخل مع ميعاد الدورة ومدتّها وماهيّتها.

فاللولب الهرموني على سبيل المثال يبرز تأثيره عند الفتيات اللواتي تكون الدورة الشهرية لديهنّ غزيرة، حيث تصبح مدة الدورة أقصر والكمية أخف وأقل وقد تختفي في بعض الأحيان.

والسبب في ذلك: أنّ اللولب الهرموني يساهم في تخفيف بطانة الرحم كما ذكرنا آنفًا وبالتّالي تقل نسبة المواد النازلة من المهبل.

لكن إذا ما أتينا إلى اللولب النحاسي فإنّ الأمر يختلف، إذ قد يسبب اللولب فترات نزيف طويلة وثقيلة، إضافةً إلى عدم انتظام مواعيد الدورة الشهرية ونزول الدم بين فترات الدورة العادية وهذه الأعراض تختفي عادةً خلال شهرين إلى 3 شهور من تركيب اللولب.

هل دم اللولب طبيعي ؟

إنّ نزول الدم مع اللولب أمر طبيعي ولا يستدعي الخوف ويذهب كما ذكرنا خلال الشهور الأولى من تركيب اللولب ولكن يبقى للأمر حدود معيّنة.

ففي حال كانت هناك كميّة كبيرة وغزيرة من الدماء مع وجود أعراض أخرى مثل التشنج أو آلام في الحوض فإنّ الأمر سيتدعي تدخل علاجي فوري يقرّر من خلاله الطبيب بقاء اللولب أو إزالته وإيجاد بدائل أخرى.

ولا بدّ من التذكير هنا أنّ زيارة الطبيب بين الفينة والأخرى هو أمر واجب عند المرأة التي تضع اللولب للتأكد من وضعها الصحي، ومنع الدخول مستقبلًا في أعراض خطيرة تؤثّر عليها على المدى البعيد.